أخبار محليةأخبار دولية

الولايات المتحدة تدمر ميناء رأس عيسى في غارات جوية.. والحوثيون يعلنون سقوط عشرات الضحايا

المقاطرة نيوز | الولايات المتحدة تدمر ميناء رأس عيسى في غارات جوية.. والحوثيون يعلنون سقوط عشرات الضحايا

شنت القوات الأمريكية  سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت ميناء رأس عيسى الاستراتيجي بمحافظة الحديدة، في هجوم وصفته المصادر المحلية بأنه الأشرس منذ أشهر. أسفرت الضربات عن دمار هائل في منشآت الميناء الحيوي، الذي يعد المنفذ الرئيسي لاستيراد الوقود والسلع الأساسية إلى اليمن.

وتفيد المصادر  بسقوط عشرات القتلى والجرحى بين العاملين في الميناء، بينما انتشرت فرق الإنقاذ والدفاع المدني في محاولة لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض. من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) مسؤوليتها عن الهجمات، مؤكدة أنها استهدفت منشآت عسكرية تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) كانت تستخدم الميناء لأغراض عسكرية.

في رد فعل سريع، ندد المتحدث الرسمي باسم الحوثيين بالغارات ووصفها بـ”العمل الإرهابي”، محذرا من تداعياتها الكارثية على الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا في البلاد. وأكد أن الهجوم يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة واشنطن العدائية تجاه اليمن.

هذا التصعيد يأتي في سياق متصل بتصاعد حدة التوتر في المنطقة، حيث تشهد البحر الأحمر مواجهات متكررة بين الحوثيين والقوات الدولية. وتحذر منظمات إغاثة من أن تدمير الميناء قد يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تعاني أصلا من أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق تصنيف الأمم المتحدة.

يأتي استهداف ميناء رأس عيسى في إطار معادلة صراع معقدة تتشابك فيها العوامل العسكرية والاقتصادية والجيوسياسية. فالميناء الذي يقع في محافظة الحديدة غربي اليمن، يمثل شرياناً حيوياً لاستيراد المشتقات النفطية والسلع الأساسية، حيث يستقبل ما يصل إلى 80% من واردات اليمن من الوقود.

من الناحية العسكرية، تتهم  الولايات المتحدة جماعة أنصار الله (الحوثيين) باستخدام الميناء كمنصة لتهريب الأسلحة وتمويل عملياتهم العسكرية، حيث تشير تقارير استخباراتية إلى تحويل أجزاء من منشآت الميناء إلى مستودعات عسكرية. كما أن الموقع الاستراتيجي للميناء على البحر الأحمر يجعله نقطة ارتكاز للعمليات البحرية الحوثية، بما في ذلك هجمات الزوارق المفخخة والطائرات المسيرة التي تهدد الملاحة الدولية.

اقتصادياً، يمثل استهداف الميناء ضربة موجعة للتمويل الحربي للحوثيين، حيث تشير تقديرات إلى أن عائدات الجمارك والضرائب على الواردات النفطية عبر الميناء تشكل مصدراً مالياً رئيسياً للجماعة. كما أن السيطرة على تدفق الوقود تمنح الحوثيين ورقة ضغط داخلية للتحكم في توزيع الإمدادات الحيوية.

جيوسياسياً، يأتي الاستهداف في سياق التصعيد الإقليمي الأوسع، حيث تسعى القوى الدولية إلى تقويض النفوذ الإيراني في اليمن عبر ضرب البنية التحتية الحيوية الداعمة للحوثيين. كما أن التوقيت يتزامن مع المفاوضات غير المباشرة بين  الولايات المتحدة الإمريكية وإيران في سلطنة عمان

إلا أن الاستهداف يثير مخاوف إنسانية جسيمة، حيث يحذر برنامج الأغذية العالمي من أن تعطيل عمل الميناء قد يدفع بملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة، في بلد يعاني أصلاً من أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق تصنيف الأمم المتحدة.


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading